هذه القصة العجيبة أوردها الإمام أبي حامد الغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين" /كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر/ باب: في أمر الأمراء و السلاطين بالمعروف و نهيهم عن المنكر، و لنا فيها بإذن الله تعالى الكثير من العظات و العبر:
عن ابن عمران الجوني قال: لما ولي هارون الرشيد الخلافة زاره العلماء فهنوه بما صار اليه من أمر الخلافة ، ففتح بيوت الأموال و أقبل يجيزهم بالجوائز السنية ، و كان قبل ذلك يجالس العلماء و الزهاد ، و كان يظهر النسك و التقشف ، و كان مؤاخيا لسفيان بن سعيد بن المنذر الثوري قديما ، فهجره سفيان و لم يزره ، فاشتاق هارون الى زيارته ليخلو به و يحدثه فلم يزره و لم يعبأ بموضعه و لا بما صار اليه ، فاشتد ذلك على هارون فكتب اليه كتابا يقول فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله هارون الرشيد أمير المؤمنين الى أخيه سفيان بن سعيد بن المنذر، أما بعد ، يا أخي ، قد علمت أن الله تبارك و تعالى واخى بين المؤمنين و جعل ذلك فيه و له ، و اعلم : أني قد واخيتك مؤاخاة لم أصرم بها حبلك و لم أقطع منها ودك ، واني منطو لك على أفضل المحبة و الارادة ، و لولا هذه القلادة التي قلدنيها الله لأتيتك و لو حبوا ، لما أجد لك في قلبي من المحبة ، و اعلم يا أبا عبد الله: أنه ما بقي من اخواني و اخوانك أحد الا و قد زارني و هناني بما صرت اليه ، و قد فتحت بيوت الأموال و أعطيتهم من الجوائز السنية ما فرحت به نفسي و قرت به عيني و اني استبطأتك فلم تأتني ، و قد كتبت لك كتابا شوقا مني اليك شديدا ، و قد علمت يا أبا عبدالله ما جاء في فضل المؤمن و زيارته و مواصلته ، فاذا ورد عليك كتابي فالعجل العجل. فلما كتب الكتاب التفت الى من عنده فاذا كلهم يعرفون سفيان الثوري و خشونته فقال: عليَ برجل من الباب ، فادخل عليه رجل يقال له عباد الطالقاني. فقال: يا عباد ، خذ كتابي هذا فانطلق به الى الكوفة ، فاذا دخلتها فسل عن قبيلة بني ثور ، ثم سل عن سفيان الثوري فإذا رأيته فألق كتابي هذا إليه ، وع بسمعك و قلبك جميع ما يقول ، فأحص عليه دقيق أمره و جليله لتخبرني بهز فأخذ عباد الكتاب و انطلق به حتى ورد الكوفة فسأل عن القبيلة فأرشد إليها ، ثم سأل عن سفيان فقيل له: هو في المسجد. قال عباد: فأقبلت الى المسجد فلما رآني قام قائما و قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، و أعوذ بك اللهم من طارق يطرق إلا بخير. قال عباد: فوقعت الكلمة في قلبي فجرحت ، فلما رآني نزلت بباب المسجد قام يصلي و لم يكن وقت صلاة ، فربطت فرسي بباب المسجد و دخلت فإذا جلساؤه قعود قد نكسوا رؤوسهم ، كأنهم لصوص قد ورد عليهم السلطان فهم خائفون من عقوبته ، فسلمت فما رفع أحد إليَ رأسه و ردوا السلام عليَ برؤوس الأصابع ، فبقيت واقفا فما منهم أحد يعرض عليَ الجلوس ، و قد علاني من هيبتهم الرعدة و مددت عيني إليهم فقلت: إن المصلي هو سفيان فرميت بالكتاب إليه ، فلما رأى الكتاب ارتعد و تباعد منه كأن حية عرضت له في محرابه ، فركع و سجد و سلم و أدخل يده في كمه و لفها بعباءته و أخذه ، فقلبه بيده ثم رماه الى من كان خلفه و قال: يأخذه بعضكم يقرؤه ، فإني أستغفر الله أن أمسَ شيئا مسَه ظالم بيده. قال عباد: فأخذه بعضهم فحله كأنه خائف من فم حية تنهشه ، ثم فضه و قرأه ، و أقبل سفيان يتبسم تبسم المتعجب ، فلما فرغ من قراءته قال: اقلبوه و اكتبوا الى الظالم في ظهر كتابه ، فإن كان اكتسبه من حلال فسوف يجزى به ، و إن كان اكتسبه من حرام فسوف يصلى به ، ولا يبقى شيء مسَه ظالم عندنا فيفسد علينا ديننا ، فقيل له: ما نكتب؟ فقال: اكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم ، من العبد المذنب سفيان بن سعيد بن المنذر الثوري، الى العبد المغرور بالآمال هارون الرشيد الذي سلب حلاوةالإيمان.
أما بعد: فإني قد كتبت إليك أعرفك أني قد صرمت حبلك و قطعت ودك و قليت موضعك، فإنك قد جعلتني شاهدا عليك بإقرارك على نفسك في كتابك بما هجمت به على بيت مال المسلمين، فأنفقته في غير حقه و أنفذته في غير حكمه، ثم لم ترض بما فعلته و أنت ناء عني حتى كتبت إليَ تشهدني على نفسك. أما إني قد شهدت عليك أنا و إخواني الذين شهدوا قراءة كتابك، و سنؤدي عليك الشهادة غدا بين يدي الله تعالى، يا هارون، هجمت عاى بيت مال المسلمين بغير رضاهم، هل رضي بفعلك المؤلفة قلوبهم و العاملون عليها في أرض الله تعالى و المجاهدون في سبيل الله و ابن السبيل؟ أم رضي بذلك حملة القرآن و أهل العلم و الأرامل و الأيتام؟ أم هل رضي بذلك خلق من رعيتك؟ فشدَ يا هارون مئزرك و أعدَ للمسألة جوابا و للبلاء جلبابا، و اعلم: أنك ستقف بين يدي الحكم العدل، فقد رزئت في نفسك إذ سلبت حلاوة العلم و الزهد، و لذيذ القرآن و مجالسة الأخيار، و رضيت لنفسك أن تكون ظالما و للظالمين إماما، يا هارون، قعدت على السرير و لبست الحرير، و أسبلت سترا دون بابك و تشبهت بالحجبة برب العالمين، ثم أقعدت أجنادك الظلمة دون بابك و سترك، يظلمون الناس و لا ينصفون، يشربون الخمور و يضربون من يشربها، و يزنون و يحدون الزاني! و يسرقون و يقطعون السارق! أفلا كانت هذه الأحكام عليك و عليهم قبل أن تحكم بها على الناس؟ فكيف بك يا هارون غدا إذا نادى المنادي من قبل الله تعالى: "احشروا الذين ظلموا و أزواجهم" (الصافات:22) – أي الظلمة و أعوان الظلمة-. فقدمت بين يدي الله تعالى؛ و يداك مغلولتلن الى عنقك لا يفكهما إلا عدلك و إنصافك، و الظالمون حولك و أنت لهم سابق و إمام الى النار، كأني بك يا هارون و أخذت بضيق الخناق و وردت المساق، و أنت ترى حسناتك في ميزان غيرك و سيئات غيرك في ميزانك زيادة عن سيئاتك، بلاء على بلاء و ظلمة فوق ظلمة، فاحتفظ بوصيتي و اتعظ بموعظتي التي و عظتك بها، و اعلم: أني نصحتك و ما أبقيت لك في النصح غاية، فاتق الله يا هارون في رعيتك، و احفظ محمدا صلى الله عليه و سلم في أمته، و أحسن الخلافة عليهم، و اعلم: أن هذا الأمر لو بقي لغيرك لم يصل إليك، و هو صائر الى غيرك، و كذا الدنيا تنتقل بأهلها واحدا بعد و احد، فمنهم من تزود زادا نفعه، و منهم من خسر دنياه و آخرته، و إني أحسبك يا هارون ممن خسر دنياه و آخرته، فإياك إياك أن تكتب لي كتابا بعد هذا فلا أجيبك عنه، و السلام.
قال عباد: فألقى إليَ الكتاب منشورا غير مطويٍ و لا مختوم، فأخذته و أقبلت الى سوق الكوفة و قد و قعت الموعظة من قلبي فناديت: يا أهل الكوفة، فأجابوني فقلت لهم: يا قوم، من يشتري رجلا هرب من الله الى الله؟ فأقبلوا إليَ بالدنانير و الدراهم، فقلت: لا حاجة لي في المال، ولكن جبة صوف خشنة و عباءة قطوانية، قال: فأتيت بذلك و نزعت ما كان عليَ من اللباس الذي كنت البسه مع أمير المؤمنين، و أقبلت أقود البرذون و عليه السلاح الذي كنت أحمله؛ حتى أتيت باب أمير المؤمنين هارون حافيا راجلا، فهزأ بي من كان على باب الخليفة. ثم استؤذن لي، فلما دخلت عليه و بصر بي على تلك الحالة قام و قعد، ثم قام قائما و ظل يلطم رأسه و وجهه، و يدعو بالويل و الحزن و يقول: انتفع الرسول و خاب المرسل، ما لي و للدنيا؟ ما لي و لملك يزول عني سريعا؟ ثم ألقيت الكتاب إليه منشورا كما دفع إلي. فأقبل هارون يقرؤه و دموعه تنحدر من عينيه، و يقرأ و يشهق فقال بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين، لقد اجترأ عليك سفيان، فلو وجهت إليه فأثقلته بالحديد و ضيقت عليه السجن كنت تجعله عبرة لغيره. فقال هارون: اتركونا يا عبيد الدنيا، المغرور من غررتموه، و الشقي من أهلكتموه. و إن سفيان أمَة و حده فاتركوا سفيان و شأنه. ثم لم يزل كتاب سفيان الى جنب هارون يقرؤه عند كل صلاة حتى توفي رحمه الله. فرحم الله عبدا؛ نظر لنفسه، و اتقى الله فيما يقدم عليه غدا من عمله؛ فإنه عليه يحاسب و به يجازى، و الله وليُ التوفيق.
Tuesday, December 29, 2009
Thursday, December 10, 2009
من كتاب ذكريات علي الطنطاوي
لذلك أوصي كل قارئ لهذه الفصول أن يتخذ له دفتراً يدون فيه كل عشية ما رأى في يومه، لا أن يكتب ماذا طبخ وماذا أكل ولا كم ربح وكم أنفق، فما أريد قائمة مطعم ولا حساب مصرف، بل أريد أني سجل ما خطر على باله من أفكار وما اعتلج في نفسه من عواطف، وأثر ما رأى أو سمع في نفسه، لا ليطبعها وينشرها (فما كل الناس من أهل الأدب والكتابة والنشر) ولكن ليجد فيها -يوماً- نفسه التي فقدها.
لا تعجبوا من هذا الكلام فنحن في تبدل مستمر، كل يوم يموت في شخص ويولد شخص جديد، والميت أنا والمولود أنا. خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات حتى لا يبقى منها شيء مما كان. عواطف نفسي تتبدل، فأحب اليوم ما كنت أكره بالأمس وأكره ما كنت أحب. أحكام عقلي تتغير، فأصوب ما كنت أراه خطأ وأخطئ ما كنت أجده صواباً.
--------------------------------------------------------------------------------
لا تعجبوا من هذا الكلام فنحن في تبدل مستمر، كل يوم يموت في شخص ويولد شخص جديد، والميت أنا والمولود أنا. خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات حتى لا يبقى منها شيء مما كان. عواطف نفسي تتبدل، فأحب اليوم ما كنت أكره بالأمس وأكره ما كنت أحب. أحكام عقلي تتغير، فأصوب ما كنت أراه خطأ وأخطئ ما كنت أجده صواباً.
--------------------------------------------------------------------------------
من آخر كلام سيدنا عمر بن عبدالعزيز
ما جاء في آخر خطبة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فبعد أن حمد الله وأثنى عليه قال : "أما بعد: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثاً، ولن تتركوا سدى، وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للحكم بينكم والفصل بينكم، فخاب وخسر وشقي عبد أخرجه الله من رحمته، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألم تعلموا أنه لا يأمن غداً إلا من حذر هذا اليوم وخافه، وباع نافداً بباق، وقليلاً بكثير، وخوفاً بأمان، ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين، وسيكون من بعدكم الباقين، حتى تردون إلى خير الوارثين ؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً إلى الله عز وجل، قد قضى نحبه وانقضى أجله، حتى تغيبوه في صدع من الأرض، في بطن صدع غيرممهد ولا موسد، قد فارق الأحباب، وباشر التراب، وواجه الحساب، مرتهن بعمله، غني عما ترك، فقير إلى ما قدم، فاتقوا الله قبل انقضاء مواثيقه، ونزول الموت بكم، ثم جعل طرف ردائه على وجهه، فبكى وأبكى من حوله
خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأنصار بعد غزة حنين
يقول ابن هشام: ولما أعطى رسول الله، ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب، ولم يك في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت منهم القالة، حتى قال قائلهم: لقد لقي رسول الله قومه، فدخل عليه سعد بن عبادةx، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء. قال: "فأين أنت من ذاك يا سعد؟". قال: يا رسول الله، ما أنا إلا رجل من قومي. قال: "فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة". قال: فخرج سعد فجمع الأنصار في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فدخلوا فتركهم، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا له أتاه سعد، فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول الله. حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: "يا معشر الأنصار ماقالة بلغتني عنكم، وجِدَةٌ وجدتموها عليّ في
أنفسكم؟ ألم آتكم ضلّالاً فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداءً فألّف بين قلوبكم؟! قالوا: بلى، الله ورسوله أَمَنُّ وأفضل. ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ورسوله المن والفضل.
قال : أما والله لو شئتم لقلتم فَلَصَدَقتم ولصدِّقتم: أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك.
أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في ُلعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشّاء والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفسُ محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شِعباً، وسلكت الأنصار شِعباً، لسلكت شِعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار".
فبكى القوم حتى أخضلوا لِحاهم، قالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً، ثم انصرف رسول الله، وتفرّقوا
أنفسكم؟ ألم آتكم ضلّالاً فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداءً فألّف بين قلوبكم؟! قالوا: بلى، الله ورسوله أَمَنُّ وأفضل. ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ورسوله المن والفضل.
قال : أما والله لو شئتم لقلتم فَلَصَدَقتم ولصدِّقتم: أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك.
أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في ُلعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشّاء والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفسُ محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شِعباً، وسلكت الأنصار شِعباً، لسلكت شِعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار".
فبكى القوم حتى أخضلوا لِحاهم، قالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً، ثم انصرف رسول الله، وتفرّقوا
Tuesday, November 24, 2009
قصيدة الحرية
قصيدة الحرية : أحمد مطر
أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أرك ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟ عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية
وكلامك معنا يا ولدي أسمى درجات الحرية
فخرجت وعندي غثيان وصداع الحمى التيفية
وسألت النفس أشيخ هو؟ أم من أتباع البوذية؟
أو سيخي أو وثني من بعض الملل الهندية
أو قس يلبس صلبانا أم من أبناء يهودية
ونظرت ورائي كي أقرأ لافتة الدار المحمية
كتبت بحروف بارزة وبألوان فسفورية
هيئات الفتوى والعلما وشيوخ النظم الأرضية
من مملكة ودويلات وحكومات جمهورية
هل نحن نعيش زمان التيه وذل نكوص ودنية
تهنا لما ما جاهدنا ونسينا طعم الحرية
وتركنا طريق رسول الله لسنن الأمم السبأية
قلنا لما أن نادونا لجهاد النظم الكفرية
روحوا أنتم سنظل هنا مع كل المتع الأرضية
فأتانا عقاب تخلفنا وفقا للسنن الكونية
ووصلت إلى بلاد السكسون لأسألهم عن حرية
فأجابوني: سوري سوري نو حرية نو حرية
من أدراهم أني سوري ألأني أطلب حرية؟
وسألت المغتربين وقد أفزعني فقد الحرية
هل منكم أحد يعرفها أو يعرف وصفا ومزية
فأجاب القوم بآهات أيقظت هموما منسية
لو ذقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
وسألت أديبا من بلدي هل تعرف معنى الحرية
فأجاب بآهات حرى لا تسألنا نحن رعية
وذهبت إلى صناع الرأي وأهل الصحف الدورية
ووكالات وإذاعات ومحطات تلفازية
وظننت بأني لن أعدم من يفهم معنى الحرية
فإذا بالهرج قد استعلى وأقيمت سوق الحرية
وخطيب طالب في شمم أن تلغى القيم الدينية
وبمنع تداول أسماء ومفاهيم إسلامية
وإباحة فجر وقمار وفعال الأمم اللوطية
وتلاه امرأة مفزعة كسنام الإبل البختية
وبصوت يقصف هدار بقنابلها العنقودية
إن الحرية أن تشبع نار الرغبات الجنسية
الحرية فعل سحاق ترعاه النظم الدولية
هي حق الإجهاض عموما وإبادة قيم خلقية
كي لا ينمو الإسلام ولا تأتي قنبلة بشرية
هي خمر يجري وسفاح ونواد الرقص الليلية
وأتى سيدهم مختتما نادي أبطال الحرية
وتلى ما جاء الأمر به من دار الحكم المحمية
أمر السلطان ومجلسه بقرارات تشريعية
تقضي أن يقتل مليون وإبادة مدن الرجعية
فليحفظ ربي مولانا ويديم ظلال الحرية
فبمولانا وبحكمته ستصان حياض الحرية
وهنالك أمر ملكي وبضوء الفتوى الشرعية
يحمي الحرية من قوم راموا قتلا للحرية
ويوجه أن تبنى سجون في الصحراء الإقليمية
وبأن يستورد خبراء في ضبط خصوم الحرية
يلغى في الدين سياسته وسياستنا لا دينية
وليسجن من كان يعادي قيم الدنيا العلمانية
أو قتلا يقطع دابرهم ويبيد الزمر السلفية
حتى لا تبقى أطياف لجماعات إسلامية
وكلام السيد راعينا هو عمدتنا الدستورية
فوق القانون وفوق الحكم وفوق الفتوى الشرعية
لا حرية لا حرية لجميع دعاة الرجعية
لا حرية لا حرية أبدا لعدو الحرية
ناديت أيا أهل الإعلام أهذا معنى الحرية؟
فأجابوني بإستهزاء وبصيحات هيستيرية
الظن بأنك رجعي أو من أعداء الحرية
وانشق الباب وداهمني رهط بثياب الجندية
هذا لكما هذا ركلا ذياك بأخمص روسية
اخرج خبر من تعرفهم من أعداء للحرية
وذهبت بحالة إسعاف للمستشفى التنصيرية
وأتت نحوي تمشي دلعا كطير الحجل البرية
تسأل في صوت مغناج هل أنت جريح الحرية
أن تطلبها فالبس هذا واسعد بنعيم الحرية
الويل لك ما تعطيني أصليب يمنح حرية
يا وكر الشرك ومصنعه في أمتنا الإسلامية
فخرجت وجرحي مفتوح لأتابع أمر الحرية
وقصدت منظمة الأمم ولجان العمل الدولية
وسألت مجالس أمتهم والهيئات الإنسانية
ميثاقكم يعني شيئا بحقوق البشر الفطرية
أو أن هناك قرارات عن حد وشكل الحرية
قالوا الحرية أشكال ولها أسس تفصيلية
حسب البلدان وحسب الدين وحسب أساس الجنسية
والتعديلات بأكملها والمعتقدات الحالية
ديني الإسلام وكذا وطني وولدت بأرض عربية
حريتكم حددناها بثلاث بنود أصلية
فوق الخازوق لكم علم والحفل بيوم الحرية
ونشيد يظهر أنكم أنهيتم شكل التبعية
ووقفت بمحراب التاريخ لأسأله ما الحرية
فأجاب بصوت مهدود يشكو أشكال الهمجية
إن الحرية أن تحيا عبدا لله بكلية
وفق القرآن ووفق الشرع ووفق السنن النبوية
لا حسب قوانين طغاة أو تشريعات أرضية
وضعت كي تحمي ظلاما وتعيد القيم الوثنية
الحرية ليست وثنا يغسل في الذكرى المئوية
ليست فحشا ليست فجرا أو أزياء باريسية
والحرية لا تعطيه هيئات الكفر الأممية
ومحافل شرك وخداع من تصميم الماسونية
هم سرقوها أفيعطوها؟ هذا جهل بالحرية
الحرية لا تستجدي من سوق النقد الدولية
والحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية
الحرية نبت ينمو بدماء حرة وزكية
تؤخذ قسرا تبنى صرحا يرعى بجهاد وحمية
يعلو بسهام ورماح ورجال عشقوا الحرية
اسمع ما أملي يا ولدي وارويه لكل البشرية
إن تغفل عن سيفك يوما فانس موضوع الحرية
فغيابك عن يوم لقاء هو نصر للطاغوتية
والخوف لضيعة أموال أو أملاك أو ذرية
طعن يفري كبدا حرة ويمزق قلب الحرية
إلا إن خانوا أو لانوا وأحبوا المتع الأرضية
يرضون بمكس الذل ولم يعطوا مهرا للحرية
لن يرفع فرعون رأسا إن كانت بالشعب بقية
فجيوش الطاغوت الكبرى في وأد وقتل الحرية
من صنع شعوب غافلة سمحت ببروز الهمجية
حادت عن منهج خالقها لمناهج حكم وضعية
واتبعت شرعة إبليس فكساها ذلا ودنية
فقوى الطاغوت يساويها وجل تحيا فيه رعية
لن يجمع في قلب أبدا إيمان مع جبن طوية
أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أرك ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟ عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية
وكلامك معنا يا ولدي أسمى درجات الحرية
فخرجت وعندي غثيان وصداع الحمى التيفية
وسألت النفس أشيخ هو؟ أم من أتباع البوذية؟
أو سيخي أو وثني من بعض الملل الهندية
أو قس يلبس صلبانا أم من أبناء يهودية
ونظرت ورائي كي أقرأ لافتة الدار المحمية
كتبت بحروف بارزة وبألوان فسفورية
هيئات الفتوى والعلما وشيوخ النظم الأرضية
من مملكة ودويلات وحكومات جمهورية
هل نحن نعيش زمان التيه وذل نكوص ودنية
تهنا لما ما جاهدنا ونسينا طعم الحرية
وتركنا طريق رسول الله لسنن الأمم السبأية
قلنا لما أن نادونا لجهاد النظم الكفرية
روحوا أنتم سنظل هنا مع كل المتع الأرضية
فأتانا عقاب تخلفنا وفقا للسنن الكونية
ووصلت إلى بلاد السكسون لأسألهم عن حرية
فأجابوني: سوري سوري نو حرية نو حرية
من أدراهم أني سوري ألأني أطلب حرية؟
وسألت المغتربين وقد أفزعني فقد الحرية
هل منكم أحد يعرفها أو يعرف وصفا ومزية
فأجاب القوم بآهات أيقظت هموما منسية
لو ذقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
وسألت أديبا من بلدي هل تعرف معنى الحرية
فأجاب بآهات حرى لا تسألنا نحن رعية
وذهبت إلى صناع الرأي وأهل الصحف الدورية
ووكالات وإذاعات ومحطات تلفازية
وظننت بأني لن أعدم من يفهم معنى الحرية
فإذا بالهرج قد استعلى وأقيمت سوق الحرية
وخطيب طالب في شمم أن تلغى القيم الدينية
وبمنع تداول أسماء ومفاهيم إسلامية
وإباحة فجر وقمار وفعال الأمم اللوطية
وتلاه امرأة مفزعة كسنام الإبل البختية
وبصوت يقصف هدار بقنابلها العنقودية
إن الحرية أن تشبع نار الرغبات الجنسية
الحرية فعل سحاق ترعاه النظم الدولية
هي حق الإجهاض عموما وإبادة قيم خلقية
كي لا ينمو الإسلام ولا تأتي قنبلة بشرية
هي خمر يجري وسفاح ونواد الرقص الليلية
وأتى سيدهم مختتما نادي أبطال الحرية
وتلى ما جاء الأمر به من دار الحكم المحمية
أمر السلطان ومجلسه بقرارات تشريعية
تقضي أن يقتل مليون وإبادة مدن الرجعية
فليحفظ ربي مولانا ويديم ظلال الحرية
فبمولانا وبحكمته ستصان حياض الحرية
وهنالك أمر ملكي وبضوء الفتوى الشرعية
يحمي الحرية من قوم راموا قتلا للحرية
ويوجه أن تبنى سجون في الصحراء الإقليمية
وبأن يستورد خبراء في ضبط خصوم الحرية
يلغى في الدين سياسته وسياستنا لا دينية
وليسجن من كان يعادي قيم الدنيا العلمانية
أو قتلا يقطع دابرهم ويبيد الزمر السلفية
حتى لا تبقى أطياف لجماعات إسلامية
وكلام السيد راعينا هو عمدتنا الدستورية
فوق القانون وفوق الحكم وفوق الفتوى الشرعية
لا حرية لا حرية لجميع دعاة الرجعية
لا حرية لا حرية أبدا لعدو الحرية
ناديت أيا أهل الإعلام أهذا معنى الحرية؟
فأجابوني بإستهزاء وبصيحات هيستيرية
الظن بأنك رجعي أو من أعداء الحرية
وانشق الباب وداهمني رهط بثياب الجندية
هذا لكما هذا ركلا ذياك بأخمص روسية
اخرج خبر من تعرفهم من أعداء للحرية
وذهبت بحالة إسعاف للمستشفى التنصيرية
وأتت نحوي تمشي دلعا كطير الحجل البرية
تسأل في صوت مغناج هل أنت جريح الحرية
أن تطلبها فالبس هذا واسعد بنعيم الحرية
الويل لك ما تعطيني أصليب يمنح حرية
يا وكر الشرك ومصنعه في أمتنا الإسلامية
فخرجت وجرحي مفتوح لأتابع أمر الحرية
وقصدت منظمة الأمم ولجان العمل الدولية
وسألت مجالس أمتهم والهيئات الإنسانية
ميثاقكم يعني شيئا بحقوق البشر الفطرية
أو أن هناك قرارات عن حد وشكل الحرية
قالوا الحرية أشكال ولها أسس تفصيلية
حسب البلدان وحسب الدين وحسب أساس الجنسية
والتعديلات بأكملها والمعتقدات الحالية
ديني الإسلام وكذا وطني وولدت بأرض عربية
حريتكم حددناها بثلاث بنود أصلية
فوق الخازوق لكم علم والحفل بيوم الحرية
ونشيد يظهر أنكم أنهيتم شكل التبعية
ووقفت بمحراب التاريخ لأسأله ما الحرية
فأجاب بصوت مهدود يشكو أشكال الهمجية
إن الحرية أن تحيا عبدا لله بكلية
وفق القرآن ووفق الشرع ووفق السنن النبوية
لا حسب قوانين طغاة أو تشريعات أرضية
وضعت كي تحمي ظلاما وتعيد القيم الوثنية
الحرية ليست وثنا يغسل في الذكرى المئوية
ليست فحشا ليست فجرا أو أزياء باريسية
والحرية لا تعطيه هيئات الكفر الأممية
ومحافل شرك وخداع من تصميم الماسونية
هم سرقوها أفيعطوها؟ هذا جهل بالحرية
الحرية لا تستجدي من سوق النقد الدولية
والحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية
الحرية نبت ينمو بدماء حرة وزكية
تؤخذ قسرا تبنى صرحا يرعى بجهاد وحمية
يعلو بسهام ورماح ورجال عشقوا الحرية
اسمع ما أملي يا ولدي وارويه لكل البشرية
إن تغفل عن سيفك يوما فانس موضوع الحرية
فغيابك عن يوم لقاء هو نصر للطاغوتية
والخوف لضيعة أموال أو أملاك أو ذرية
طعن يفري كبدا حرة ويمزق قلب الحرية
إلا إن خانوا أو لانوا وأحبوا المتع الأرضية
يرضون بمكس الذل ولم يعطوا مهرا للحرية
لن يرفع فرعون رأسا إن كانت بالشعب بقية
فجيوش الطاغوت الكبرى في وأد وقتل الحرية
من صنع شعوب غافلة سمحت ببروز الهمجية
حادت عن منهج خالقها لمناهج حكم وضعية
واتبعت شرعة إبليس فكساها ذلا ودنية
فقوى الطاغوت يساويها وجل تحيا فيه رعية
لن يجمع في قلب أبدا إيمان مع جبن طوية
Thursday, November 19, 2009
Amazing !
Just had a look at your website: "Amazing!" Congratulations and well done. Wish you a lot of hits and success !
Subscribe to:
Posts (Atom)